البهوتي
521
كشاف القناع
رشيد عاقل حر عدل ، ولو ظاهرا ) لأن تفويض الولاية إلى غير من هذه صفاته تضييع للمال . ولان غير البالغ الرشيد الحر العاقل قد يحتاج إلى ولي . فلا يكون وليا على غيره ، ولكن تثبت الولاية للمكاتب على ولده التابع له في الكتابة . ويتصور أن يكون الأب غير بالغ إذا ألحق الولد بابن عشر احتياطا للنسب ، فيلحق به الولد ولا يثبت به بلوغه . ( ولو ) كان الأب ( كافرا ) فله الولاية ( على ولده ) الكافر لمساواته له في الكفر . ولا ولاية للكافر على ولده المسلم . لقوله تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * . وإنما تثبت الولاية لكافر ( ب ) - شرط ( أن يكون عدلا في دينه ) ممتثلا لما يعتقدونه واجبا ، منتهيا عما يحرمونه ، مراعيا للمروءة . ( ثم ) تثبت الولاية على صغير ومجنون ( بعد الأب ) ل ( - وصيه ) العدل ( ولو ) كان ( بجعل وثم متبرع ) بالولاية ، لأنه نائب الأب أشبه وكيله في الحياة . ( ثم ) إن لم يكن أب ولا وصيه ، أو كان الأب موجودا وفقد شئ من الصفات المعتبرة فيه ثبتت الولاية عليهما ( لحاكم ) لأن الولاية انقطعت من جهة الأب ، فتكون للحاكم ، لأنه ولي من لا ولي له . وقوله ( كذلك ) أي بالصفات المعتبرة . قال الامام : أما حكامنا هؤلاء اليوم فلا يجوز أن يتقدم إلى أحد منهم ولا يدفع إليه شيئا . ( فلو لم يوص الأب إلى أحد ) بالصفات المعتبرة ، أو كان الأب موجودا غير متصف بالصفات المعتبرة ، كما يدل عليه كلامه في الهبة . ( أقام الحاكم أمينا في النظر لليتيم ) والمجنون لانتقال الولاية إليه . ( فإن لم يوجد حاكم ) بالصفات المعتبرة ( فأمين يقوم به ) أي باليتيم . سأل الأثرم الامام عن رجل مات وله ورثة صغار ، كيف يصنع ؟ فقال : إن لم يكن لهم وصي ولهم أم مشفقة تدفع إليها . ( والجد ) لا ولاية له ، لأنه لا يدلي بنفسه . وإنما يدلي بالأب فهو كالأخ . ( والأم وسائر العصبات لا ولاية لهم ) لأن المال محل الخيانة ، ومن عدا المذكورين أو لا قاصر عنهم ، غير مأمون على المال . ( ولا يجوز لوليهما ) أي الصغير والمجنون ، ( أن يتصرف في مالهما إلا على وجه الحظ لهما ) لقوله تعالى : * ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) * والمجنون في معناه . ( فإن تبرع ) بهبة أو صدقة ( أو حابى ) بأن اشترى بزيادة أو باع بنقصان ، ( أو زاد على النفقة عليهما ) بالمعروف ( أو ) زاد على النفقة ( على من تلزمهما مؤنته ) من زوجة ونحوها ( بالمعروف . ضمن ) لأنه مفرط ، كتصرفه في مال غيرهما . قال في المبدع :